أم تسلق إبنها

أم تسلق إبنها وتأكله مع جارتها

الأم: إتفقت مع جارتي أن نأكل إبنها في اليوم التالي ولم تفي بوعدها وخبأته!!!

في جريمة شنيعة قامت إمرأتان بالإتفاق على أكل إبنيهما في يومين متتاليين؛ وقاما في اليوم الأول بسلق وأكل إبن المرأة الأولى. و في اليوم التالي، طلبت المرأة الأولى من الثانية أن يأكلا إبنها ولكنها لم تفي بوعدها وخبأته عن المرأة الأولى!

هذه القصة ليست خرافة أو أسطورة في كتاب حواديت. إنها قصة وردت في الكتاب المقدس في سفر الملوك الثاني الإصحاح السادس ونصها كالتالي:

25 وكان جوع شديد في السامرة. وهم حاصروها حتى صار راس الحمار بثمانين من الفضة وربع القاب من زبل الحمام بخمس من الفضة.

26  وبينما كان ملك اسرائيل جائزا على السور صرخت امرأة اليه تقول خلّص يا سيدي الملك.

27  فقال لا يخلصك الرب. من اين اخلّصك. أمن البيدر او من المعصرة.

28  ثم قال لها الملك مالك. فقالت ان هذه المرأة قد قالت لي هاتي ابنك فنأكله اليوم ثم نأكل ابني غدا.

29  فسلقنا ابني واكلناه ثم قلت لها في اليوم الآخر هاتي ابنك فنأكله فخبأت ابنها.

30  فلما سمع الملك كلام المرأة مزّق ثيابه وهو مجتاز على السور فنظر الشعب واذا مسح من داخل على جسده.

ويبدو أن أكل الأطفال شيئ عادي في الكتاب المقدس:

تثنية 28:57  بمشيمتها الخارجة من بين رجليها وباولادها الذين تلدهم لانها تاكلهم سرا في عوز كل شيء في الحصار والضيقة التي يضايقك بها عدوك في ابوابك

وفي ظل النص القائل (كل الكتاب هو موحى به من الله ونافع للتعليم والتوبيخ للتقويم والتأديب الذي في البر)، يجب علينا أن نسأل عن مدى مصداقية تلك القصة و الهدف من ذكرها والفائدة التي تعود على القارئ عند قرائتها.

يدعي النصارى أن مبرر تلك الحادثة هو حدوث مجاعة. ولكن إذا نظرنا للصورة التالية لعرفنا أن الأم في المجاعة تحتفظ بأمومتها ولا تفرط في أطفالها مهما كان وتحافظ عليهم حتى أخر لحظة في حياتها.

ولو إفترضنا جدلا أنها حدثت، فما هي الفائدة من ذكرها؟

فلو رجعنا إلى نص القصة ، فإننا لا نجد الأم نادمة على أكل إبنها، بل نراها غاضبة على شيء مختلف تماما وهو أن جارتها لم تفي بوعدها وخبأت إبنها في اليوم التالي حتى لا يسلقاه وكأن أكل الأطفال كان شيئا عاديا. وهنا لي ملاحظة: إذا كانت هناك مجاعة كما قيل، فلماذا التسرع في سلق إبن الجارة؟ ألم يكن يكفي الطفل الأول لسد جوعهما لعدة أيام قبل سلقه؟ ونلاحظ أيضا دقة النص في تحديد طريقة الطبخ بالسلق ولكن للأسف لم تذكر المقادير!

ونجد أن الأم في القصة لا تعتبر أن ما فعلته جريمة، بل نجدها تشتكي جارتها إلى الملك بكل وقاحة وكأنه سيأمر بسلق إبن جارتها. وللأسف تنتهي القصة بدون أدنى عبرة للقارئ بعكس ما نجده في القرآن الكريم من أن ذكر القصص يكون لعبرة كما ورد في سورة يوسف { لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِأُولِي الْأَلْبَابِ } ولا نجد أبدا في القصص القرآني ما لا تؤخذ منه العبرة والتي تكون مذكورة ضمن الآيات.

وبالرغم من وجود كثير من النصوص مثل هذه النصوص والتي لا تقدم أي فائدة لقرائها والدليل على ذلك أن النصارى لا يقرأون كتابهم المقدس وخاصة العهد القديم ويشجعهم القساوسة على ذلك، إلا أننا لا نجد نصوصا تثبت العقيدة النصرانية نفسها. وكأن كاتب الكتاب المقدس إهتم بكتابة مثل هذه الأشياء ونسي صلب العقيدة. فنجد مثلا أنه:

  • لا يوجد نص واحد صريح على لسان المسيح عليه السلام يذكر فيه أنه الله أو أنه الله الظاهر في الجسد.

  • لا يوجد نص واحد عن الخطيئة الأصلية المتوارثة عن آدم أو أن المسيح عليه السلام ذكرها أو ذكر إسم آدم عليه السلام.

  • لا يوجد نص واحد يذكر كلمة تثليث أو ثالوث.

  • لا يوجد نص واحد يذكر كلمة أقنوم.

  • لا يوجد نص واحد يذكر أن هناك أسرار سبعة الكنيسة.

  • لا يوجد نص واحد به قانون الإيمان (وهو في النصرانية يوازي الشهادتين في الإسلام). وقد تم تأليفه في المجامع المقدسة خلال القرن الرابع.

  • لا يوجد نص واحد يحدد أيام الصوم أو كيفيته أو على من يجب.

  • لا يوجد نص واحد يحدد طقوس القداسات أو كيفيتها أو ما يقال فيها.

  • لا يوجد نص واحد يحدد أن يوم الأحد هو اليوم المقدس.

هذه مجرد أمثلة فقط على أساسيات في العقيدة النصرانية أو الطقوس الكنسية ولا يوجد لها أساس نقلي من الكتاب المقدس. وتكون تلك العقائد مبنية على إستنتاجات وتأويلات لا علاقة لها بالنصوص وكأن الكتاب المقدس مكتوب بشفرة خاصة تحتاج إلى فكها. كل هذا ويوجد في الكتاب المقدس نصوصا بلا فائدة مثل سلق أم لإبنها ثم أكله!!!

هل نجد إجابات عند أصدقائنا النصارى؟!

يـــقول اليهود..عن عيـسى

تذكر الموسوعة اليهودية عن يسوع أنه كان يلقب بلقبي المجهول وإبن الزنا (bastard):

The two expressions so often applied to Jesus in later literature “that anonymous one,” the name of Jesus being avoided and “bastard”.

وتنكر الموسوعة اليهودية أن يكون يسوع قد ولد من عذراء وتذكر أنه ولد ولادة عادية:

The Jews, who are represented as inimical to Jesus in the canonical Gospels also, took him to be legitimate and born in an entirely natural manner.

وتذكر أن أبوه جندي روماني يدعى بانديرا وأنه غرر بالسيدة العذراء مريم ـ حاشا لله:

The seducer was a soldier by the name of Panthera.

وتقول أنه كان معروف بين اليهود بإسم Ben-Pandera إبن بانديرا:

It is certain, in any case, that the rabbinical sources also regard Jesus as the “son of Pandera”.

والتلمود يصف السيدة مريم العذراء ـ حاشا لله ـ أنها عاهرة (harlot):

She who was the descendant of princes and governors, played the harlot with carpenters.

والتلمود يصف يسوع بإبن الزنا الذي ولد نتيجة علاقة غير شرعية:

So-and-so is a bastard having been born from a forbidden union with a married woman.

ويطلق التلمود على يسوع إسم Ben Pandera أو Ben Padira وتعني إبن بانديرا نسبة إلي الجندي الروماني بانديرا الذي يوصف بأنه عشيق (paramour) السيدة مريم ـ حاشا لله:

Ben Stada was Ben Padira. R. Hisda said: ‘The husband was Stada, the paramour Pandira.”

ويذكر الفيلسوف اليوناني كلاسيوس أن أم يسوع إرتكبت الزنا مع بانديرا وأنجبت إبن الزنا يسوع وكانت تعيش في خزي وعار:

Jesus had come from a village in Judea, and was the son of a poor Jewess who gained her living by the work of her own hands. His mother had been turned out of doors by her husband, who was a carpenter by trade, on being convicted of adultery [with a soldier named Panthéra]. Being thus driven away by her husband, and wandering about in disgrace, she gave birth to Jesus, a bastard. Jesus, on account of his poverty, was hired out to go to Egypt. While there he acquired certain (magical) powers which Egyptians pride themselves on possessing. He returned home highly elated at possessing these powers, and on the strength of them gave himself out to be a god.

وتستمر هذه الإتهامات حتى يومنا هذا حيث تصف مواقعهم يسوع بإبن الزنا الذي ولد نتيجة علاقة غير شرعية:

According to the Talmud, Yeshu was the son of a Jewish woman named Miriam who was betrothed to a carpenter. “Betrothed” means she was legally married to him, but she was not yet living with him or having sexual relations with him. The story says that Miriam was either raped by or voluntarily slept with Pandeira, a Greek or Roman soldier. Miriam than gave birth to Yeshu, who was considered a “mamzer” (bastard), a product of an adulterous relationship. The Talmud describes Yeshu as a heretic who dabbled in sorcery and lead the people astray. Later, the Sanhedrin (the Jewish “Supreme Court”) ordered Yeshu stoned to death and his dead body was hung from a tree until nightfall after his death, in accordance with the ancient Jewish punishment for heretics.

كل هذا ولم نسمع نصراني واحد ينتقد اليهود أو يتهمهم بإزدراء المسيحية. بل على العكس، نراهم يتعاونون معهم ضد الإسلام وزكريا بطرس أكبر مثال على ذلك.

الكتاب المقدس: يسوع من نسل زناة ولا يرد على اليهود

الكتاب المقدس لم يرد على إدعاءات اليهود ولم يبرئ السيدة العذراء مريم ولو بكلمة واحدة. بل على العكس نجد أن يسوع لم يحاول الدفاع عن أمه عندما لمحوا له أنه إبن زنا كما جاء في يوحنا 41:8 (فقالوا له اننا لم نولد من زنا. لنا اب واحد وهو الله).

بل نجد الكناب المقدس ينسب يسوع إلى يوسف النجار عدة مرات مثلما ورد في يوحنا 6:42 (وقالوا أليس هذا هو يسوع ابن يوسف الذي نحن عارفون بابيه وامه. فكيف يقول هذا اني نزلت من السماء) في حين أنها كانت مخطوبة له فقط كما جاء في لوقا 1:27 (الى عذراء مخطوبة لرجل من بيت داود اسمه يوسف. واسم العذراء مريم). كل ذلك لم يرد على لسان يسوع كلمة واحدة تبرئ أمه!!!

وإذا نظرنا إلى نسب يسوع في العهد الجديد، نجد أن يسوع من نسل زناة:

ورد في نسب يسوع في متي العدد 3:1 يهوذا ولد فارص وزارح من ثامار. وفارص ولد حصرون. وحصرون ولد ارام) ويهوذا حسب الكتاب المقدس كان قد زنى (زنا محارم) بزوجة إبنه ثامار كما في القصة التي وردت في سفر التكوين الإصحاح 38:

13 فاخبرت ثامار وقيل لها هوذا حموك صاعد الى تمنة ليجزّ غنمه. 14 فخلعت عنها ثياب ترملها وتغطت ببرقع وتلفّفت وجلست في مدخل عينايم التي على طريق تمنة.لانها رأت ان شيلة قد كبر وهي لم تعط له زوجة. 15 فنظرها يهوذا وحسبها زانية. لانها كانت قد غطت وجهها. 16 فمال اليها على الطريق وقال هاتي ادخل عليك. لانه لم يعلم انها كنته. فقالت ماذا تعطيني لكي تدخل عليّ. 17 فقال اني ارسل جدي معزى من الغنم. فقالت هل تعطيني رهنا حتى ترسله. 18 فقال ما الرهن الذي اعطيك.فقالت خاتمك وعصابتك وعصاك التي في يدك. فاعطاها ودخل عليها. فحبلت منه. 19 ثم قامت ومضت وخلعت عنها برقعها ولبست ثياب ترملها 20 فارسل يهوذا جدي المعزى بيد صاحبه العدلامي ليأخذ الرهن من يد المرأة. فلم يجدها. 21 فسأل اهل مكانها قائلا اين الزانية التي كانت في عينايم على الطريق.فقالوا لم تكن ههنا زانية. 22 فرجع الى يهوذا وقال لم اجدها.واهل المكان ايضا قالوا لم تكن ههنا زانية. 23 فقال يهوذا لتاخذ لنفسها لئلا نصير اهانة. اني قد ارسلت هذا الجدي وانت لم تجدها 24 ولما كان نحو ثلاثة اشهر أخبر يهوذا وقيل له قد زنت ثامار كنتك. وها هي حبلى ايضا من الزنى. فقال يهوذا اخرجوها فتحرق. 25 اما هي فلما اخرجت ارسلت الى حميها قائلة من الرجل الذي هذه له انا حبلى. وقالت حقّق لمن الخاتم والعصابة والعصا هذه. 26 فتحققها يهوذا وقال هي ابرّ مني لاني لم أعطها لشيلة ابني. فلم يعد يعرفها ايضا. 27 وفي وقت ولادتها اذا في بطنها توأمان. 28 وكان في ولادتها ان احدهما اخرج يدا فاخذت القابلة وربطت على يده قرمزا قائلة هذا خرج اولا. 29 ولكن حين ردّ يده اذ اخوه قد خرج. فقالت لماذا اقتحمت. عليك اقتحام. فدعي اسمه فارص. 30 وبعد ذلك خرج اخوه الذي على يده القرمز. فدعي اسمه زارح.

ورد في نسب يسوع في متي العدد 5:1 (وسلمون ولد بوعز من راحاب. وبوعز ولد عوبيد من راعوث. وعوبيد ولد يسى). وراحاب إمرأة زانية حسب ما ورد في سفر يشوع 2:1 (فارسل يشوع بن نون من شطّيم رجلين جاسوسين سرّا قائلا اذهبا انظرا الارض واريحا. فذهبا ودخلا بيت امرأة زانية اسمها راحاب واضطجعا هناك).

ورد في نسب يسوع في متي العدد 6:1 (ويسى ولد داود الملك. وداود الملك ولد سليمان من التي لأوريا). وداود – حسب الكتاب المقدس – زنى مع زوجة أوريا (التي لأوريا) كما ورد في سفر صموئيل الثاني الإصحاح 11 (2 وكان في وقت المساء ان داود قام عن سريره وتمشى على سطح بيت الملك فرأى من على السطح امرأة تستحمّ. وكانت المرأة جميلة المنظر جدا. 3 فارسل داود وسأل عن المرأة فقال واحد أليست هذه بثشبع بنت اليعام امرأة اوريا الحثّي. 4 فارسل داود رسلا واخذها فدخلت اليه فاضطجع معها وهي مطهّرة من طمثها. ثم رجعت الى بيتها. 5 وحبلت المرأة فارسلت واخبرت داود وقالت اني حبلى) ثم خطط داود لقتل اوريا زوجها ( 14 وفي الصباح كتب داود مكتوبا الى يوآب وارسله بيد اوريا. 15 وكتب في المكتوب يقول. اجعلوا اوريا في وجه الحرب الشديدة وارجعوا من ورائه فيضرب ويموت. 16 وكان في محاصرة يوآب المدينة انه جعل اوريا في الموضع الذي علم ان رجال البأس فيه. 17 فخرج رجال المدينة وحاربوا يوآب فسقط بعض الشعب من عبيد داود ومات اوريا الحثّي ايضا).

هذا هو نسب يسوع ـ إله النصارى ـ كما جاء في العهد الجديد وكله زناة ومرتكبي فواحش بحسب الكتاب المقدس. ولا أدري كيف لم يستطع إله النصارى أن يجد نسبا أشرف من ذلك ليتجسد في نسله؟!

القرآن يرد على إفتراءات اليهود والنصارى

إن القرآن هو الكتاب الوحيد في العالم الذي برأ السيدة مريم عليها السلام بل ولم يفرد لأي إمرأة سورة بإسمها إلا لها. ولو كان هذا القرآن من عند الرسول صلى الله عليه وسلم، لما كان في حاجة أن يبرئها أو ينزل سورة بإسمها وكان الأولى أن يسمي سورة بإسم السيدة خديجة أول من أسلمت به. ولكن لأنه كتاب من عند الله عز وجل، فإنه ركز على تلك القضية العقائدية الهامة التي لم تكن تهم كفار قريش من قريب أو بعيد.

فنجد القرآن وقد كرم السيدة مريم عليها السلام منذ ولادتها:

{ إِذْ قَالَتِ امْرَأَةُ عِمْرَانَ رَبِّ إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ مَا فِي بَطْنِي مُحَرَّرًا فَتَقَبَّلْ مِنِّي إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (35) فَلَمَّا وَضَعَتْهَا قَالَتْ رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُهَا أُنْثَى وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا وَضَعَتْ وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالْأُنْثَى وَإِنِّي سَمَّيْتُهَا مَرْيَمَ وَإِنِّي أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ (36) فَتَقَبَّلَهَا رَبُّهَا بِقَبُولٍ حَسَنٍ وَأَنْبَتَهَا نَبَاتًا حَسَنًا وَكَفَّلَهَا زَكَرِيَّا كُلَّمَا دَخَلَ عَلَيْهَا زَكَرِيَّا الْمِحْرَابَ وَجَدَ عِنْدَهَا رِزْقًا قَالَ يَا مَرْيَمُ أَنَّى لَكِ هَذَا قَالَتْ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ (37) } (آل عمران)

ورفع قدرها بين نساء العالمين:

{ وَإِذْ قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاكِ وَطَهَّرَكِ وَاصْطَفَاكِ عَلَى نِسَاءِ الْعَالَمِينَ } (آل عمران:42)

ومدحها ومدح عفتها:

{ مَا الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ وَأُمُّهُ صِدِّيقَةٌ كَانَا يَأْكُلَانِ الطَّعَامَ انْظُرْ كَيْفَ نُبَيِّنُ لَهُمُ الْآَيَاتِ ثُمَّ انْظُرْ أَنَّى يُؤْفَكُونَ } (المائدة:75)

{ وَمَرْيَمَ ابْنَتَ عِمْرَانَ الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيهِ مِنْ رُوحِنَا وَصَدَّقَتْ بِكَلِمَاتِ رَبِّهَا وَكُتُبِهِ وَكَانَتْ مِنَ الْقَانِتِينَ } (التحريم:12)

ونافيا عنها كل شبهة:

{ إِذْ قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِنْهُ اسْمُهُ الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ وَجِيهًا فِي الدُّنْيَا وَالْآَخِرَةِ وَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ (45) وَيُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلًا وَمِنَ الصَّالِحِينَ (46) قَالَتْ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي وَلَدٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ قَالَ كَذَلِكِ اللَّهُ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ إِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ (47) } (آل عمران)

وذكر قصتها بإسلوب يبرئها من أي إتهام وجهه لها اليهود. ويذكر كذلك معجزة كلام المسيح عليه السلام في المهد وهي معجزة لم يذكرها الكتاب المقدس مع أنها التفسير الوحيد لعدم تطبيق اليهود لحد الزنا على السيدة مريم العذراء عليها السلام:

{ وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مَرْيَمَ إِذِ انْتَبَذَتْ مِنْ أَهْلِهَا مَكَانًا شَرْقِيًّا (16) فَاتَّخَذَتْ مِنْ دُونِهِمْ حِجَابًا فَأَرْسَلْنَا إِلَيْهَا رُوحَنَا فَتَمَثَّلَ لَهَا بَشَرًا سَوِيًّا (17) قَالَتْ إِنِّي أَعُوذُ بِالرَّحْمَنِ مِنْكَ إِنْ كُنْتَ تَقِيًّا (18) قَالَ إِنَّمَا أَنَا رَسُولُ رَبِّكِ لِأَهَبَ لَكِ غُلَامًا زَكِيًّا (19) قَالَتْ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلَامٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ وَلَمْ أَكُ بَغِيًّا (20) قَالَ كَذَلِكِ قَالَ رَبُّكِ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ وَلِنَجْعَلَهُ آَيَةً لِلنَّاسِ وَرَحْمَةً مِنَّا وَكَانَ أَمْرًا مَقْضِيًّا (21) فَحَمَلَتْهُ فَانْتَبَذَتْ بِهِ مَكَانًا قَصِيًّا (22) فَأَجَاءَهَا الْمَخَاضُ إِلَى جِذْعِ النَّخْلَةِ قَالَتْ يَا لَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هَذَا وَكُنْتُ نَسْيًا مَنْسِيًّا (23) فَنَادَاهَا مِنْ تَحْتِهَا أَلَّا تَحْزَنِي قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا (24) وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُسَاقِطْ عَلَيْكِ رُطَبًا جَنِيًّا (25) فَكُلِي وَاشْرَبِي وَقَرِّي عَيْنًا فَإِمَّا تَرَيِنَّ مِنَ الْبَشَرِ أَحَدًا فَقُولِي إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْمًا فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنْسِيًّا (26) فَأَتَتْ بِهِ قَوْمَهَا تَحْمِلُهُ قَالُوا يَا مَرْيَمُ لَقَدْ جِئْتِ شَيْئًا فَرِيًّا (27) يَا أُخْتَ هَارُونَ مَا كَانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ وَمَا كَانَتْ أُمُّكِ بَغِيًّا (28) فَأَشَارَتْ إِلَيْهِ قَالُوا كَيْفَ نُكَلِّمُ مَنْ كَانَ فِي الْمَهْدِ صَبِيًّا (29) قَالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آَتَانِيَ الْكِتَابَ وَجَعَلَنِي نَبِيًّا (30) وَجَعَلَنِي مُبَارَكًا أَيْنَ مَا كُنْتُ ‎وَأَوْصَانِي بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ مَا دُمْتُ حَيًّا (31) وَبَرًّا بِوَالِدَتِي وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّارًا شَقِيًّا (32) وَالسَّلَامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدْتُ وَيَوْمَ أَمُوتُ وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا (33) ذَلِكَ عيسَى ابْنُ مَرْيَمَ قَوْلَ الْحَقِّ الَّذِي فِيهِ يَمْتَرُونَ (34) مَا كَانَ لِلَّهِ أَنْ يَتَّخِذَ مِنْ وَلَدٍ سُبْحَانَهُ إِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ (35) وَإِنَّ اللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ (36) } (سورة مريم)

ووصف إتهامات اليهود لها بالبهتان العظيم:

{ وَبِكُفْرِهِمْ وَقَوْلِهِمْ عَلَى مَرْيَمَ بُهْتَانًا عَظِيمًا } (النساء:156)

أما بالنسبة لإتهام الكتاب المقدس للمسيح عليه السلام بأنه من نسل زناة، فنجد أن القرآن قد مدح نسبه الشريف:

{ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى آَدَمَ وَنُوحًا وَآَلَ إِبْرَاهِيمَ وَآَلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ } (آل عمران:33)

وبرأ الرسل والأنبياء من إتهامات الكتاب المقدس لهم بإرتكاب الفواحش ووصفهم بالهدى:

{ وَتِلْكَ حُجَّتُنَا آَتَيْنَاهَا إِبْرَاهِيمَ عَلَى قَوْمِهِ نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مَنْ نَشَاءُ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ (83) وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ كُلًّا هَدَيْنَا وَنُوحًا هَدَيْنَا مِنْ قَبْلُ وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ دَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ وَأَيُّوبَ وَيُوسُفَ وَمُوسَى وَهَارُونَ وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ (84) وَزَكَرِيَّا وَيَحْيَى وَعِيسَى وَإِلْيَاسَ كُلٌّ مِنَ الصَّالِحِينَ (85) وَإِسْمَاعِيلَ وَالْيَسَعَ وَيُونُسَ وَلُوطًا وَكُلًّا فَضَّلْنَا عَلَى الْعَالَمِينَ (86) وَمِنْ آَبَائِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ وَإِخْوَانِهِمْ وَاجْتَبَيْنَاهُمْ وَهَدَيْنَاهُمْ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (87) ذَلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَلَوْ أَشْرَكُوا لَحَبِطَ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (88) أُولَئِكَ الَّذِينَ آَتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ فَإِنْ يَكْفُرْ بِهَا هَؤُلَاءِ فَقَدْ وَكَّلْنَا بِهَا قَوْمًا لَيْسُوا بِهَا بِكَافِرِينَ (89) أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهِ قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرَى لِلْعَالَمِينَ (90) } (سورة الأنعام)

ووصف داود عليه السلام الذي يوجد في نسب يسوع والذي إتهمه الكتاب المقدس بالزنا والقتل بأنه أواب:

{ وَاذْكُرْ عَبْدَنَا دَاوُودَ ذَا الْأَيْدِ إِنَّهُ أَوَّابٌ } (ص:17)

وبهذا نجد أن القرآن الكريم قد كرم المسيح عليه السلام وبرأ السيدة مريم العذراء عليها السلام من كل إتهامات اليهود والكتاب المقدس. والعجيب أن نجد القساوسة والنصارى يستخدمون القرآن الكريم ـ الذين يقولون أنه من عند الشيطان ويأمرون أولادهم بعدم سماعه ـ في تبرئة السيدة مريم العذراء عليها السلام بعد أن عجز الكتاب المقدس في ذلك!!!… أليس نحن أولى بعيسى منهم؟!

والعجيب أن نجد النصارى ـ الذين يزعمون أنهم يحبون المسيح ـ صامتين لا يدافعون عن إلههم من إتهامات اليهود. بل على العكس نجدهم يتعاونون معهم ضد الإسلام مثلما يفعل زكريا بطرس الذي لم نسمعه مرة واحدة يدافع عن تلك الإتهامات. ولكن وجدناه يحاول تلفيق نفس الإتهام بالسيدة آمنة أم الرسول صلى الله عليه وسلم!!! ويبدو أن حقد النصارى على الإسلام والرسول صلى الله عليه وسلم يفوق بمراحل حبهم المزعوم للمسيح عليه السلام. وقد قالها لي أحد النصارى: لا يهم إن كان أبونا زكريا بطرس يكذب على الإسلام، المهم أنه يضايق المسلمين. وهذا المنطق هو منطق أتباع زكريا بطرس الذين للأسف أعمى الحقد قلوبهم بالرغم من تشدقهم بلفظة “المحبة” دائما حتى فقدت معناها لديهم وأصبحت نفاقا.

الرد على إفتراءات زكريا بطرس والمنصرين على نسب أشرف المرسلين

قبل الرد على أكاذيب زكريا بطرس التي إتهم فيها السيدة آمنة بما إتهم به اليهود السيدة مريم العذراء عليها السلام، يجب أن نسأل أنفسنا سؤالا بديهيا ومنطقيا: لماذا لم يتهم أحد من صناديد الكفر في قريش الرسول صلى الله عليه وسلم نفس الإتهام بالرغم من أنهم إتهموه إتهامات أخرى كثيرة باطلة؟ فمن المعروف أن مشركي قريش حاولوا الإساءة إلى الرسول صلى الله عليه وسلم بشتى السبل لصد الناس عن دعوته. فوصفوه بأنه ساحر ومجنون وشاعر وسخروا منه وحقروه وكذبوه وآذوه وحاربوه وحاولوا قتله.

السبب في عدم توجيه هذا الإتهام للرسول صلى الله عليه وسلم هو أن العرب أمة أنساب حيث عرف إهتمامهم بحفظ أنسابهم وأعراقهم حتى يومنا هذا. فالعرب قبل الإسلام لم يبرعوا في شيء إلا في شيئين: اللغة وعلم الأنساب. ونتيجة لذلك فإن توجيه كفار قريش مثل هذا الإتهام للرسول صلى الله عليه وسلم سيكون له الأثر السلبي في محاربة الدعوة الإسلامية لأن الجميع سيكتشف ذلك الإفتراء لمعرفتهم جميعا بشرف وطهارة نسب الرسول صلى الله عليه وسلم وعلمهم التام بالسيرة الطاهرة للسيدة آمنة التي كانت تعيش بينهم. ولأن كفار قريش لم يكونوا أغبياء حتى يكذبوا كذبا مكشوفا للجميع، فإنهم لم يتجرأوا على ذلك. وللأسف، كثير من نصارى هذه الأيام الذين يتبعون زكريا بطرس لا يملكون هذه الفطنة وأعماهم حقدهم فتطاولوا مثل هذا التطاول.

ويبدو هذا السبب واضحا في حوار أبي سفيان قبل إسلامه مع هرقل ملك الروم حول الرسول صلى الله عليه وسلم الذي قال فيه هرقل لأصحاب أبي سفيان: إني سائل هذا عن هذا الرجل فإن كذبني فكذبوه. (وقد قال أبو سفيان بعد إسلامه: فوالله لولا الحياء من أن يأثروا علي كذبا لكذبت عنه).

وكان أول ما سأل هرقل عن الرسول صلى الله عليه وسلم أن قال: كيف نسبه فيكم؟

قال أبو سفيان والذي كان من أكبر أعداء الرسول صلى الله عليه وسلم وقتها: هو فينا ذو نسب.

المسيح وأخبار الأحداث

كلمة انجيل لفظة يونانية معربة ومعناها البشري أو الخبر السار

من المتفق عليه أن السيد المسيح لم يكتب إنجيلا ولم يطلب من تلاميذه أن يكتبوا[3] . ونجد الآن بين أيدينا أربعة أناجيل لكل من (متى) و (مرقس) و (لوقا) و (يوحنا) ونتساءل كيف وصلت إلينا تلك الأناجيل بصورتها الحالية؟

من المؤكد أن تلاميذ المسيح الاتثى عشر الذين سمعوا أقوال المسيح مباشرة وعايشوا الأحداث التي مر بها ، هم ناقلي التراث الشفهي أو الإنجيل الشفهي للآخرين.

إذا كان تلاميذ المسيح الاثني عشر هم حاملي التراث أو الإنجيل الشفهي ، فهكذا كان فهمهم وهكذا كان إيمانهم.

إن الأناجيل تروى لنا أن السيد المسيح كان دائم التوبيخ لهؤلاء التلاميذ لسوء فهمهم وقلة إدراكهم وضعف إيمانهم وتشككهم الدائم فيه ، رغم أنهم أقرب الناس إليه.يقول إنجيل مرقس: “فقال لهم المسيح أفأنتم أيضا هكذا غير فاهمين”

صح7: 18 فى إصحاح آخر (فقال لهم كيف لا تفهمون)

صح 8 : 21 وفى إصحاح ثالث “لأنهم لم يفهموا إذ كانت قلوبهم غليظة” صح 6 : 52

كذلك يخبرنا إنجيل متي أن المسيح قال لتلاميذه “أحتى الآن لا تفهمون” صح 16 : 8 وفى إصحاح آخر “فقال يسوع هل أنتم ايضا حتى الآن غير فاهمين” صح 15 : 16 كما يخبرنا انجيل لوقا ما يؤكد ما سبق “وأما هم فلم يفهموا من ذلك شيئا” لوقا 18 : 34.

وعندما تكلم عن ايليا النبي[12] فهم التلاميذ خطأ أن يوحنا المعمدان[13] هو ايليا وقد عاد ثانية إلى الأرض “حينئذ فهم التلاميذ أنه قال لهم عن يوحنا المعمدان” متي 17 : 11 على الرغم أن يوحنا المعمدان أعلنها صريحة فى بداية رسالته (لست المسيح ولا إيليا ولا النبي) انجيل يوحنا : 2.

ما عن إيمان هؤلاء التلاميذ فدعنا نستعرض أقوال المسيح عن ذلك ، يقول إنجيل متي (ثم تقدم التلاميذ إلى يسوع على انفراد وقالوا لماذا لم نقدر نحن أن نخرجه – شيطان فى جسد غلام – فال لهم يسوع لعدم إيمانكم) 17 : 19.وفى مناسبة أخرى “فقال لهم ما بالكم خائفين يا قليلي الإيمان” متي 16 : 8 ووبخ المسيح تلاميذه قائلا “أيها الجيل غير المؤمن الملتوى ، إلى متى أكون معكم ، إلى متى احتملكم” متى 17 : 14 وكذلك (كيف لا إيمان لكم) مرقس صح 4 : 40 كما أن المسيح انتهر بطرس أحد هؤلاء التلاميذ قائلا له (اذهب عني يا شيطان لأنك لا تهتم بما لله لكن بما للناس) مرقس 8: 33.

ما عن إيمان هؤلاء التلاميذ فدعنا نستعرض أقوال المسيح عن ذلك ، يقول إنجيل متي (ثم تقدم التلاميذ إلى يسوع على انفراد وقالوا لماذا لم نقدر نحن أن نخرجه – شيطان فى جسد غلام – فال لهم يسوع لعدم إيمانكم) 17 : 19.

وفى مناسبة أخرى “فقال لهم ما بالكم خائفين يا قليلي الإيمان” متي 16 : 8 ووبخ المسيح تلاميذه قائلا “أيها الجيل غير المؤمن الملتوى ، إلى متى أكون معكم ، إلى متى احتملكم” متى 17 : 14 وكذلك (كيف لا إيمان لكم) مرقس صح 4 : 40 كما أن المسيح انتهر بطرس أحد هؤلاء التلاميذ قائلا له (اذهب عني يا شيطان لأنك لا تهتم بما لله لكن بما للناس) مرقس 8: 33.ووبخه قائلا (يا قليل الإيمان لماذا شككت) متى 14: 31 وتذكر الأناجيل أن هذا البطرس قد تنكر لمعلمه السيد المسيح وأنكر معرفته ثلاث مرات. (فتفرست فيه وقالت وهذا كان معه فأنكره قائلا لست أعرفه يا امرأة) لوقا 22 : 56-57 وفى الليلة التي أراد فيها اليهود القاء القبض على المسيح وكان الحزن والاكتئاب والخوف يسيطرون عليه ، لم يشاركه التلاميذ أحزانه ولم يخففوا من حالته النفسية ، بل تركوه وحيدا يصلي داعيا الله أن يعبر به تلك الأزمة وينقذه من أيدي أعدائه ، وراحوا هم فى سبات عميق (ثم جاء إلي التلاميذ فوجدهم نياما فقال لبطرس أهكذا ما قدرتم أن تسهروا معي ساعة واحدة) متى 26 : 40 ورغم هذا التنبيه والتوبيخ لم يعروه التفاتا واستمروا فى نومهم (ثم جاء فوجدهم أيضا نياما) متى 26 : 43.

وعندما أقبل اليهود والجنود الرومانيون للإمساك بالمسيح (حينئذ تركه التلاميذ كلهم وهربوا) متى 46 : 56 حتى أن أحد التلاميذ عندما أمسكه الجنود من ردائه تركه لهم وهرب عاريا (فتركه الجميع وهربوا وتبعه شاب لابسا ازارا على عريه فأمسكه الشبان فترك الإزار وهرب منهم عريانا) مرقس 14 : 50.

هكذا تخلى التلاميذ عن معلمهم وفروا مذعورين كل يحاول النجاة بنفسه فصدق فيهم قوله:

(لماذا تفكرون فى أنفسكم يا قليلى الإيمان) متى 16 : 8.

وبالطبع لا أحد ينسى خيانة يهوذا الأسخريوطي أحد هؤلاء التلاميذ للمسيح مقابل القليل من الفضة (حينئذ ذهب واحد من الاثني عشر الذي يدعى يهوذا الاسخريوطي الى رؤساء الكهنة وقال ماذا تريدون أن تعطوني وأنا أسلمه إليكم: فجعلوا له ثلاثين من الفضة) متى 26 : 14 – 15.

إذا كان تلاميذ المسيح الاثني عشر هم حاملي التراث أو الإنجيل الشفهي ، فهكذا كان فهمهم وهكذا كان إيمانهم.

ننتقل إلى عامل آخر من العوامل التي أثرت على هذا التراث الشفهي سلبيا ألا وهو اضظهاد التلاميذ ومطاردتهم من قبل اليهود والرومان.فلا ريب ان تعرض التلاميدوالمسيحيين الاوائل الى السجن والتعديب قد اثر على الداكرة كما وكيفا.ان الاعتماد على الداكرة وحدها لمدة 32عاما على الاقل فى حفظ الانجيل الشفهى بالاضافة الى سوء فهم التلاميد و ضعف ايمانهم والاضطهاد وعدم الاستقرار وتدخل وجهات النظر المختلفة لكتاب الاناجيل كل دلك تضافر ليؤدى الى وجود متناقضات فى نصوص الاناجيل وامور غير معقولة ودعاوى معاكسة لامور تم التحقق منها.ويؤكد وجود المتناقضات القمص ميخائيل مينا وينسب اليها تعدد المداهب المسيحيه.ومما هو جدير بالذكر أن المسيحيين فى القرن الأول الميلادي تداولوا عشرات النسخ من الأناجيل ثم اعتمد آباء الكنيسة أربع نسخ منها فقط وذلك فى مجمع هيبو عهام 393م وفى مجمع قرطاجنة عام 397م وتم استبعاد ورفض أى أناجيل أخرى ، ويتساءل فولتير[15] فى مقال بعنوان المتناقضات: من خول الكنيسة سلطة الحكم بأن أربعة فقط من الخمسين إنجيلا التي دونت فى القرن الأول هى وحدها – أى الأربعة المعتمدة – موحي بها من عند الله؟

(من الأناجيل المستبعدة: إنجيل بطرس – إنجيل اندراوس – إنجيل فيلبس – إنجيل برتولماوس – إنجيل توما – إنجيل يعقوب – إنجيل ماتياس – إنجيل المصريين –– إنجيل برنابا – انجيل العبريين – انجيل نيقوديموس – انجيل الطفولة [16] .. . إلخ.

ملحوظة:

ذكرنا هنا أن السيد المسيح قد عاش ثلاثة وثلاثين عاما وهذا العمر طبقا لما جاء فى إنجيل يوحنا ، ولكن إجماع متى ومرقس على أن دعوة المسيح استغرقت عاما فقط يؤدي إلى أن عمر المسيح كان واحد وثلاثين عاما[17].

الأخطاء التاريخية للأناجيل

· الأناجيل وتاريخ الميلاد

· ليسانيوس .. وخطأ لوقا

· حنان وقيافا .. وخطأ لوقا

· التاريخ ومحاكمة السيد المسيح.

· رقصة سالومى وراس يوحنا المعمدان

كلام الله القرآن أم الكتاب المقدس

دعنا نفكر لحظة في هذه الحياة…والأديان الموجودة فيها وأيها يصلح للإختيار

دراسة من واقع نصوص الكتاب المقدس

سأخاطب الذين يأخذون الكتاب المقدس بمنطق التسليم المطلق وسأقول لهم دعنا نترك الكون كله يخبرنا من هو الإله الحق

لتسليم المطلق ليس سيئا في جميع الأحوال فهو إيمان سيدنا إبراهيم حين أمر بذبح إبنه…

.تمسك لما توصلت له وخذه بالتسليم المطلق..لكن هكذا تسليم مطلق بدون علم وبحث فهو للإسف عمى مطلق

في الكون نجده يتكون من 250 مليار مجرة…كل مجرة بها 300 مليار نجم (شمس) فى المتوسط…لاحظ أن هذا هو الجزء المدرك من الكون!
أكرر 250 ملياااااااار مجرة كل مجرة بها 300 مليار شمس كشمسنا !!
ماذا نساوي نحن في هذا الكون الضخم ؟ الجواب لا شئ !

لقوانين العجيبة التي تحكم هذا الكون من الجاذبية والأنشطار والإندماج النووي والأشعة الكونية والضوئية والحرارة وغيرها من الكثير من القوانين التي تحكم نظام وحركة هذا الكون !

الأرض تدور حول الشمس لكي يكون عندنا فصول السنة والأرض مائلة قليلا ولذلك فعندنا 4 فصول ولولا باطن الأرض الملتهب لما صلحت الحياة على سطحه ولولا سطحها البارد لما صلحت الحياة ولولا الماء لما صلحت الحياة …والأنظمة الغذائية المعقدة على ظهر الكوكب والغلاف الجوي والحيوانات المسخرة لنا والإنسان وما في جسده من توازن السوائل والأيونات والأعصاب والمخ النسيج الرخو المعقد والأعضاء المختلفة التي يؤدي كل منها وظيفته بكل جدارة فالقلب ينبض بإنتظام والكبد والمعدة والأمعاء والطحال والكليتين والمثانه والاعضاء التناسلية والنخاع الشوكي المحاط بالفقرات حماية له والأعصاب الحسية والحركية الموصلة لجميع أعضاء الجسم والغدد والهرمونات…و……..إلخ

فكون هذا الكون عظيما يثبت أن له خالقا عظيما

ثم تأتي خطية فتعجزه –سبحانه- فيضطر للتضحية بإبنه ؟

Rom:8:32 الذي لم يشفق على ابنه بل بذله لاجلنا اجمعين كيف لا يهبنا ايضا معه كل شيء. (SVD)

ليس هذا هو قمة ما يدندن به المسيحيين

Jn:3:16 لانه هكذا احب الله العالم حتى بذل ابنه الوحيد لكي لا يهلك كل من يؤمن به بل تكون له الحياة الابدية. (SVD)

….لا …..هذا ليس خالق الكون المنظم البديع فقد نظم كل شئ في كونه …أفلا يدل هذا أنه من باب أولى كان ينظم مغفرة الخطايا لخلقه ؟..

وأقول ….لا …..هذا ليس خالق الكون المنظم البديع فقد نظم كل شئ في كون

من باب أولى كان ينظم مغفرة الخطايا لخلقه ؟

فكون هذا الكون عظيما يثبت أن له خالقا عظيما لم يخلقه سدى ولعبا ولهوا

فالخلق ليس تمثيلية لكي تعجزه خطية

في الإسلام فالأمر واضح جلي فخطيئة آدم لما تاب آدم غفر الله له وهذا أقرب للعقل الصحيح
وكذلك معالجة الإسلام للخطايا عامة (قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيم)ُ (الزمر : 53 )
والله أبدا أبدا لا تعجزه خطية فيضطر للإنتحار من أجلها ..هذا فكر أقرب من الوثنية منه إلى التوحيد !
يقول الله (وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعْجِزَهُ مِن شَيْءٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ إِنَّهُ كَانَ عَلِيماً قَدِيراً) (فاطر : 44